عالم ناديا Nadia`s world
عالم ناديا فيه المتعة والفائدة فهنا تجد الدليل إلى مؤلفاتي وإبداعاتي وقراءاتي الفلكية وقراءة الشخصيات، هنا ستجد أن للكلمة معنى وأن الوقت لن يضيع سدى..فهات يدك يامن تحب القراءة والمعرفة وتعمق في عالم الإبداع وشاركني فيه..

مرت الشهور وأنا لا أزال أذكر كل لمحة من حياته..
أتذكر كلماته وهمساته وضحكاته..
برغم من أنه رحل عن عالمنا إلا أن أنفاسه لا تزال تلازمني وروحه تسير معي حيثما ذهبت..
لم أستطع نسيانك ولا أريد ذلك..
فأنت يا أبي أول من عرفني قبل الغير..
أنت وأمي فقط..
ثم بعد ذلك جاء الكثير..
كنت متعلقة بظهرك قبل أن أصبح إنسان، ثم تعلقت بك وأنا إنسان، واسمي معلق بك وأنا علم من الأعلام، وروحي متعلقة بروحك حتى بعد الممات.. فكيف أنساك؟!.
دعاباتك أذكرها كلمة كلمة..
وخفة ظلك وحنانك وعطفك أتذكرها لحظة لحظة..
لم أنسى عندما ربت على كتفي ومسحت عن عيني الدمعة..
لم أنسى عندما كنت تحضر لي الأطايب التي أحب لأهنئ..
وجودك في المنزل حتى لو كنت صامتاً كان يبعث الحياة والصخب في جدرانه الباردة..
والآن عم الهدوء والسكون..
لماذا عندما أخلد لفراشي كل ليلة لأنام أناشدك أن تزورني في عالم الأحلام حيث كل شيء ممكن..
كم أفرح عندما تأتي في رؤياي، ولكن أستغرب وجودك في أضغاث الأحلام وكأنك لم تمت..
فأنت ملازم لأحلامي تماماً كما كنت في الماضي عندما سكنت هذه الأرض..
هل جننت؟!.
أما أنا مجنونة أصلاً؟!.
و لكني سعيدة بتلك الزيارات سواءً كان بعضها يحمل معناً والبعض الآخر حديث النفس ليس إلا..
فأنت في نفسي مستقر حتى أعمق نقطة فيها..
فأنا لن أنسى من أحبني كما أنا، ورباني وكأن نعم الأب..
نعم يا أبي أنا لم ولن أنساك لأنك أبي ولأني أحبك..
أخبرني بالله عليك بعد كل تلك الكلمات كيف أنساك؟!.
أيعقل؟! طبعاً لا..
إذاً لن أنساك..
لن أنساك..
لن أنساك..
******************
اقرأ المزيد »
(خاطرة)
لا ترحل فحياتي بدونك جحيم
لا ترحل فبدونك ليلي سقيم
لا ترحل ولماذا تفعل؟!.
وماذا فعلت حتى ترحل؟!.
فقد كنت لي حلماً مستعصيا
فأبقى فأنت الأمل المتجددا
لاترحل فأنا منك وكلي لك
وأنت لي وأملي أنت
فلاجمال للزهرة بدون عبيرها
ولا سحر للنجوم بدون بريقها
ولا خير لحياتي بدون حبيبها
******************
اقرأ المزيد »

..نزهة المؤمن الفكر....لذة المؤمن العبر....والحياة لا تمضي بهدوء....والعقل لا يعرف الراحة....فكم من أفكار تراوده....وكم من رؤى يراها بفطنته وذكاءه....العقل البشري الذي لا يزال لغزاً....ولم يكتشف الإنسان بعد قدراته الكاملة....لا يتوقف للراحة أبداً....وهذا ما أشعر به ....وما يشعر به جميع أهل المعمورة....هي أفكار تراودني....وخواطر أو أحلام....
ربما تكون حقيقية....وربما من نسج الخيال....ربما شعراً أو نثراً....أو مجرد كلمات....تخرج ما في روحي....من تخاطر أو تساؤلات....تثير الفضول والمعرفة....أو تثير المشاعر والتأملات.....أستجلي منها الخبرة والحكمة....وأعرف كيف أخوض غمار الحياة....أحلق معها في الهواء....وأشعر معها بالهوى....الأمر الوحيد الذي أنا أكيدة منه..أنها مجرد أفكار.. و.. رؤى..
* * * * * * *
اقرأ المزيد »

عندما نقرأ عن جمال يوسف عليه السلام تتملكنا الدهشة ونتمنى أن نرى من كان له نصف الجمال كما قال صلى الله عليه وسلم فيما معناه بأن ليوسف شطر الحسن. ووزع الله النصف الباقي على كل الجمال الذي على وجه الأرض، البشر والطبيعة وكل ما تبهر لرؤيته العين، فإذا كان هذا الجمال مبهراً فكيف يكون جمال يوسف عليه السلام؟!. ولذا لا نستغرب عندما أمرت امرأة العزيز أن يعددن الخدم المتكأ للنسوة اللاتي استهزئن بها لغرامها بفتاها يوسف عليه السلام ولكنهن عندما رأينه أخذن يقطعن أيديهن بالسكين ذهاباً وإياباً وكأن أيدهن فاكهة من الفواكة لا إحساس بها، فإذا كان هذا جمال يوسف عليه السلام فكيف بمن قيل عنه "أنه أحسن الناس خَلقاً وخٌلقاً"؟!. فأما خٌلقه فهو القرآن كلام الله وأما صفاته وخَلقه فهي من الروعة ما يجعلنا نتساءل من المعنى وراء القول(أحسن الناس خلقاً) فهل كان عليه الصلاة والسلام أجمل من يوسف عليه السلام؟!.
وأنا أحياناً أفكر بأنه ربما أجمل من حيث البهاء أي بمعنى الضوء المشع والراحة التي تملك النفس عندما ترى رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام والله أعلم، فعندما نتعرف على صفاته عليه السلام نشعر وكأننا نقرأ صفات ملاك وليس بإنسان فبرغم أن الصفات في أغلبها بشرية طبعاً إلا أن بها شيء مبهر وجميل أختص الله به نبيه ليكون بحق خاتم الأنبياء والمرسلين وفي علم الفراسة _الذي سأخصص له كتاب فريد من نوعه قريباً إن شاء الله_ سنجد أن صفات الرسول محمد عليه السلام تنم عن كونه شخص سوي ذكي قائد ذو حكمة وإقدام، يشع من عينيه الذكاء وتسطع الطيبة والحلم والأمانة من وجهه، والدليل على ذلك بأن العرب أهل الفراسة كل من رأى منهم النبي ولم يكن يعرف شكله من قبل يقول :(ماهذا بوجه كاذب بل وجه صادق)..
وهذا حق فالمجرمين والسفاحين بملامحهم ما يدل أهل الفراسة على اعوجاج طباعهم فمن كان ذو خلقة سوية اتسمت نفسه بالطباع السوية وأصبحت سريرته سليمة ومن كان عكس ذلك انعكس ذلك في طباعه ..
ولا ننسى أيضاً الصفات التي وصفه بها الله في الكتب السماوية السابقة للقرآن والتي تدل على نبوته عليه السلام و لا أعرف أي منطق غريب انتطقه الغرب ليروا في الرسول عليه السلام قائد عظيم وليس بنبي رغم أنه مذكور لديهم في الكتاب المقدس الذي للأسف حرف والواضح التحريف فيه لأنه خرج من تحت أنامل وأهواء البشر وليس بكلام يقوله الله تعالى، ولكي نعرف أكثر صفات الرسول محمد خاتم الأنبياء والمرسلين وندرك مدى جماله الخارجي والداخلي اقرءوا معي ما ذكره أصحابه وزوجاته وما ورد في كتب التأريخ:
اسمه: - قال الله تعالى: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللهِ} (الفتح. - وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لي خمسة أسماء: أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله به الكفر، وأنا الحاشر الذي يُحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب الذي ليس بعده نبي" رواه مسلم. - وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا تعجبون كيف يصـرف الله عني شتم قريش، ولعنهم؟ يشتمون مذممًا، ويلعنون مذممًا، وأنا محمد". - وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشًا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم" رواه مسلم. - وقال صلى الله عليه وسلم: "تسموا باسمي، ولا تكنوا بكنيتي، فإنما أنا قاسم أقسم بينكم" رواه مسلم.
فضائله: - قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًا إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا * وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ اللهِ فَضْلًا كَبِيرًا} (الأحزاب - {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} (الأحزاب. - {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} (الأنبياء. - وقال صلى الله عيه وسلم: "أنا أكثر الأنبياء تبعًا يوم القيامة، وأنا أول من يقرع باب الجنة" صحيح مسلم. - وقال صلى الله عليه وسلم: "أنا أول شفيع في الجنة، لم يُصدق نبي من الأنبياء ما صدقت، وإن نبيًا من الأنبياء ما صدقه من أمته إلا رجل واحد" صحيح مسلم. - وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنا سيد ولد آدم يوم القيام، وأول من تنشق عنه الأرض، وأول شافع و مشفع" صحيح مسلم. - وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فضلت على الأنبياء بِسِت: أُعطيت جوامع الكلم، ونُصرت بالرعب، وأُحلّت لي الغنائم، وجُعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، وأُرسلت إلى الخلق كافة، وخُتم بي النبيون" رواه الترمذي وابن ماجه وهو حديث حسن صحيح. - وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن مثلي ومثل الأنبياء قبلي، كمثل رجل بنى بنيانًا فأحسنه وأجمله، إلا موضع لبنة من زاوية من زواياه، فجعل الناس يطوفون به ويعجبون لـه، ويقولون: هلا وضعت هذه اللبنة؟ قال: فأنا اللبنة، وأنا خاتم النبيين" رواه البخاري ومسلم. - وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني عند الله مكتوب خاتم النبيين، وإن آدم لمنجدل في طينته، وسأخبركم بأول أمري: دعوة إبراهيم، وبشارة عيسى، ورؤيا أمي التي رأت حين وضعتني، وقد خرج لها نور أضاءت لها منه قصور الشام". رواه أحمد والطبراني والبيهقي وصححه ابن حبان (لمنجدل: ملقى على الأرض).
لونه: عن أبي الطفيل رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وما على وجه الأرض رجل رآه غيري قال: فكيف رأيته؟ قال: كان أبيض مليحًا مقصدًا. رواه مسلم وعن أنس رضي الله عنه: كان النبي صلى الله عليه وسلم أزهر اللون ليس بأبيض أمهق ولا آدم. رواه البخاري ومسلم، والأزهر: هو الأبيض المستنير المشرق، وهو أحسن الألوان. وعن أبي الطفيل رضي الله عنه: كان النبي صلى الله عليه وسلم أبيض مليحًا مقصدًا. رواه مسلم وعن أبي جحيفة رضي الله عنه: كان النبي صلى الله عليه وسلم أبيض قد شاب. رواه البخاري ومسلم. وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: كان النبي صلى الله عليه وسلم أبيض مشربًا بياضه حمرة. رواه أحمد والترمذي والبزار وابن سعد وأبو يعلى والحاكم وصححه ووافقه الذهبي.
وجهه: كان الرسول صلى الله عليه الصلاة والسلام أسيَل الوجه، مسنون الخدين ولم يكن مستديرًا غاية التدوير، بل كان بين الاستدارة والإسالة، وهو أجمل عند كل ذي ذوق سليم. وكان وجهه مثل الشمس والقمر في الإشراق والصفاء، مليحًا كأنما صيغ من فضة لا أوضأ ولا أضوأ منه. وعن كعب بن مالك رضي الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سُرّ استنار وجهه حتى كأنه قطعة قمر. رواه البخاري ومسلم. وعن أبي إسحاق قال: سُئل البراء أكان وجه النبي صلى الله عليه وسلم مثل السيف؟ قال: لا، بل مثل القمر. رواه البخاري. وقال أبو هريرة: ما رأيت شيئًا أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم، كأن الشمس تجري في وجهه. وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة إضحيان( مقمرة)، وعليه حُلَّة حمراء، فجعلتُ أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى القمر، فإذا هو عندي أحسنُ من القمر.
جبينه: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أسيل الجبين"، (الأسيل: هو المستوي)، أخرجه عبد الرازق والبيهقي ابن عساكر. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان صلى الله عليه وسلم أجلى الجبهة، إذا طلع جبينه من بين الشعر، أو طلع في فلق الصبح، أو عند طفل الليل، أو طلع بوجهه على الناس تراءوا جبينه كأنه ضوء السرج المتوقد يتلألأ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم واسع الجبهة. رواه البيهقي في دلائل النبوة وابن عساكر.
عيناه: كان النبي صلى الله عليه وسلم أكحل العينين أهدب الأشفار إذا وطئ بقدمه وطئ بكلّها ليس له أخمص إذا وضع رداءه عن منكبيه فكأنه سبيكة فضة" البيهقي وحسنه الألباني. وكان صلى الله عليه وسلم "إذا نظرت إليه قُلت أكحل العينين وليس بأكحل"، رواه الترمذي. وعن علي رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عظيم العينين، هَدِبُ الأشفار، مشرب العينين بحمرة. رواه أحمد وابن سعد والبزار. ومعنى مشرب العينين بحمرة: أي عروق حمراء رقاق. وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: كنت إذا نظرت إليه قلت: أكحل العينين وليس بأكحل صلى الله عليه وسلم. رواه الترمذي وأحمد وأبو يعلى والحاكم والطبراني في الكبير.
أنفه: يحسبه من لم يتأمله أشمًا ولم يكن أشمًا وكان مستقيمًا، أقنى أي طويلاً في وسطه بعض ارتفاع، مع دقة أرنبته (الأرنبة هي ما لان من الأنفخـدّاهعن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُسَلِّمُ عن يمينه وعن يساره حتى يُرى بياض خده"، أخرجه ابن ماجه وقال مقبل الوادي هذا حديث صحيح. قال يزيد الفارسي رضي الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جميل دوائر الوجه. رواه أحمد.
رأسه: عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضخم الرأس. رواه أحمد والبزار وابن سعدقال هند بن أبي هالة رضي الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عظيم الهامة. رواه الطبراني في الكبير والترمذي في الشمائل.
فمه وأسنانه: عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضليع الفم.. قال شعبة: قلت لسماك: ما ضليع الفم؟ قال: عظيم الفم. رواه مسلم. وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، ضليع الفم (أي واسع الفم) جميلهُ، وكان من أحسن عباد الله شفتين وألطفهم ختم فم. وكان وسيمًا أشنب أبيض الأسنان مفلج (متفرق الأسنان) بعيد ما بين الثنايا والرباعيات، أفلج الثنيَّتين (أي الأسنان الأربع التي في مقدم الفم، ثنتان من فوق وثنتان من تحت) إذا تكلم " رُئِيَ كالنور يخرج من بين ثناياه. وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أفلج الثنيتين، إذا تكلم رُئي كالنور يخرج من بين ثناياه. رواه الدرامي والترمذي في الشمائل. وأفلج الثنيتين أي متفرق الأسنان الأربع التي في مقدم الفم، ثنتان من فوق وثنتان من تحت.
ريقه: لقد أعطى الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم خصائص كثيرة لريقه الشريف، ومن ذلك أن ريقه صلى الله عليه و سلم فيه شفاء للعليل، ورواء للغليل وغذاء وقوة وبركة ونماء... فكم داوى صلى الله عليه وسلم بريقه الشريف من مريض فبرئ من ساعته! جاء في الصحيحين عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر: لأعطِيَنَّ الراية غداً رجلاً يفتح الله على يديه، يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله. فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلهم يرجو أن يُعطاها، فقال صلى الله عليه وسلم: أين علي بن أبي طالب؟ فقالوا: هو يا رسول الله يشتكي عينيه. قال: فأرسلوا إليه. فأُتِيَ به وفي رواية مسلم: قال سلمة: فأرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى علي، فجئت به أقوده أرمد فتفل رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه، فبرئ كأنه لم يكن به وجع... وعن يزيد بن أبي عبيد قال: "رأيت أثر ضربة في ساق سلمة فقلت: يا أبا مسلم ما هذه الضربة؟ قال: هذه ضربة أصابتها يوم خيبر فقال الناس أصيب سلمة... فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فنفث فيه ثلاث نفثات فما اشتكيت حتى الساعة"، أخرجه البخاري. وروي عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبيد عن جده قال: "أصيبت عين أبي ذر يوم أحد فبزق فيها النبي صلى الله عليه وسلم فكانت أصح عينيه"، أخرجه البخاري.
صوته: عن أم معبد رضي الله عنها، قالت: كان في صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم صهل. رواه الطبراني في الكبير والحاكم وقال صحيح الإسناد ووافقه الذهبي. عن أم هانئ بنت أبي طالب رضي الله عنها، قالت: إني كنت لأسمع صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا على عريشي. يعني قراءته في صلاة الليل. رواه أحمد والنسائي وابن ماجه والحاكم والطبراني.
ضحكه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يضحك إلا تَبَسُّماً، وكنتَ إذا نظرتَ إليه قُلتَ أكحل العينين وليس بأكحل"، حسن رواه الترمذي. - وعن عبد الله بن الحارث قال: "ما رأيتُ أحداً أكثر تبسمًا من الرسول صلى الله عليه وسلم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يُحَدِّث حديثاً إلا تبَسَّم وكان مِن أضحك الناس وأطيَبَهم نَفسًا". وكان صلى الله عليه وسلم إذا ضحك بانت نواجذه أي أضراسه من غير أن يرفع صوته، وكان الغالب من أحواله التَّبَسُّم. يقول خارجة بن زيد: كان النبي صلى الله عليه وسلم أوقر الناس في مجلسه لا يكاد يخرج شيئاً من أطرافه، وكان كثير السكوت، لا يتكلم في غير حاجة، يعرض عمن تكلم بغير جميل، كان ضحكه تبسمًا، وكلامه فصلاً، لا فضول ولا تقصير، وكان ضحك أصحابه عنده التبسم، توقيراً له واقتداءً به. قال أبو هريرة رضي الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ضحك كاد يتلألأ في الجدر. رواه عبد الرزاق في مصنفه.
سمعه: عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم في حائط لبني النجار على بغلة له ونحن معه، إذ حادت به فكادت تلقيه، وإذا أقبر ستة أو خمسة أو أربعة، فقال: "من يعرف أصحاب هذه الأقبر؟". فقال رجل: أنا. قال: "فمتى مات هؤلاء؟". قال: ماتوا على الإشراك. فقال ": "إن هذه الأمة تبتلى في قبورها. فلولا ألا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه. رواه مسلم.
عنقه ورقبته: عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: "كأن عنق رسول الله صلى الله عليه وسلم إبريق فضة"، أخرجه ابن سعد في الطبقات والبيهقي. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان أحسن عباد الله عنقًا، لا ينسب إلى الطول ولا إلى القصر، ما ظهر من عنقه للشمس والرياح فكأنه إبريق فضة يشوب ذهباً يتلألأ في بياض الفضة وحمرة الذهب، وما غيب في الثياب من عنقه فما تحتها فكأنه القمر ليلة البدر"، أخرجه البيهقي وابن عساكر.
منكِباه: عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم بعيد ما بين المنكبين. رواه البخاري مسلم. والمنكب هو مجمع العضد والكتف. والمراد بكونه بعيد ما بين المنكبين أنه عريض أعلى الظهر ويلزمه أنه عريض الصدر مع الإشارة إلى أن بُعد ما بين منكبيه لم يكن منافيًا للاعتدال. وكان كَتِفاه عريضين عظيمين.
كفاه: عن أنس أو جابر بن عبد الله: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ضخم الكفين لم أر بعده شبهًا له. أخرجه البخاري. لذا كان النبي صلى الله عليه وسلم رحب الراحة (أي واسع الكف) كفه ممتلئة لحمًا، غير أنّها مع غاية ضخامتها كانت لَيِّنَة أي ناعمة. وعن أنس رضي الله عنه قال: ما مسست حريرًا ولا ديباجًا ألين من كف النبي صلى الله عليه وسلم. أخرجه البخاري ومسلم. وعن أبي جحيفة رضي الله عنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهاجرة إلى البطحاء... وقام الناس فجعلوا يأخذون يديه، فيمسحون بها وجوههم. قال: فأخذت بيده فوضعتها على وجهي، فإذا هي أبرد من الثلج، وأطيب رائحة من المسك. أخرجه البخاري. وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه، قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الأولى، ثم خرج إلى أهله، وخرجت معه، فاستقبله ولدان، فجعل يمسح خدي أحدهم واحدًا واحدًا. قال: وأما أنا فمسح خدي. قال: فوجدت ليده بردًا أو ريحًا كأنما أخرجها من جونة عطار. أخرجه مسلم. وعن عبد الله بن مسعود قال: "كنا نَعُد الآيات بَركة، وأنتم تَعُدونها تخويفاً، كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فقَلَّ الماء، قال عليه الصلاة والسلام: اطلبوا لي فضلة من ماء. فأدخَل يده في الإناء وقال: حَيّ على الطَّهور المبارك، والبركة من الله. ويقول ابن مسعود: لقد رأيتُ الماء ينبع من بين أصابع الرسول صلى الله عليه وسلم، ولقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يُؤكل"، رواه البخاري. عن إياس بن سلمة، حدثني أبي، قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنيناً إلى أن قال: ومررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على بغلته الشهباء.. فلما غشوا رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل عن بغلته، ثم قبض قبضة من تراب الأرض، ثم استقبل به وجوههم، فقال: "شاهت الوجوه، فما خلق الله منهم إنسانًا إلا ملأ عينيه ترابًا بتلك القبضة" فولوا مدبرين. أخرجه مسلم.
صَدره: قال هند بن أبي هالة رضي الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم سواء البطن والصدر، عريض الصدر. رواه الطبراني والترمذي في الشمائل. قالت عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عريض الصدر ممسوحة، كأنه المرايا في شدتها واستوائها، لا يعدو بعض لحمه بعضًا، على بياض القمر ليلة البدر، موصول ما بين لبته إلى سرته شعر منقاد كالقضيب، لم يكن في صدره ولا بطنه شعر غيره. رواه ابن نعيم وابن عساكر والبيهقي.
ساقاه: عن أبي جحيفة رضي الله عنه قال: "... وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم كأني أنظر إلى بيض ساقيه"، أخرجه البخاري في صحيحه. قدماه قال هند بن أبي هالة رضي الله عنه: "كان النبي صلى الله عليه وسلم خمصان الأخمصين (الأخمص من القدم ما بين صدرها وعقبها، وهو الذي لا يلتصق بالأرض من القدمين، يريد أن ذلك منه مرتفع) مسيح القدمين (أي ملساوين ليس في ظهورهما تكسر) وسشن الكفين والقدمين (أي غليظ الأصابع والراحة) رواه الترمذي في الشمائل والطبراني. وكان صلى الله عليه و سلم أشبَهَ النَّاس بسيدنا إبراهيم عليه السلام، وكانت قدماه الشَّريفتان تشبهان قدمي سيدنا إبراهيم عليه السلام كما هي آثارها في مقام سيدنا إبراهيم عليه السلام. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث الإسراء في وصف سيدنا إبراهيم عليه السلام: "ورأيت إبراهيم وأنا أشبه ولده به ( صحيح البخاري) وكان أبو جهم بن حذيفة القرشي العدوي الصحابي الجليل، يقول: ما رأيت شبهًا كشبه قدم النبي صلى الله عليه وسلم بقدم إبراهيم التي كنا نجدها في المقام.
قامته وطوله: وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وجهًا وأحسنهم خلقًا، ليس بالطويل البائن ولا بالقصير. رواه البخاري ومسلم. مشيته عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "ما رأيتُ شيئًا أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنَّ الشمس تجري في وجهه، وما رأيت أحدًا أسرع من رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنَّما الأرض تطوى له، إنَّا لَنُجهد أنفسنا وإنَّه " غير مكترث. وعن أنس رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا مشى تَكَفَّأ ( أي مال يميناً وشمالاً ومال إلى قصد المشية ) ويمشي الهُوَينا (أي يُقارِب الخُطا) وعن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا مشى، مشى مجتمعًا ليس فيه كسل"، (أي شديد الحركة، قوي الأعضاء غير مسترخ في المشي) رواه أحمد.
التفاته: كان صلى الله عليه وسلم إذا التفت التفت معًا أي بجميع أجزائه فلا يلوي عنقه يمنة أو يسرة إذا نظر إلى الشيء لما في ذلك من الخفة وعدم الصيانة وإنّما كان يقبل جميعًا ويُدبِر جميعًا لأن ذلك أليَق بجلالته ومهابته هذا بالنسبة للالتفات وراءه، أمّا لو التفت يمنة أو يسرة فالظاهر أنه كان يلتفت بعنقه الشريف.
خاتم النبوة: هو خاتم أسود اللون مثل الهلال وفي رواية أنه أخضر اللون، وفي رواية أنه كان أحمر، وفي رواية أخرى أنه كلون جسده. ويبلغ حجم الخاتم قدر بيضة الحمامة، وورد أنه كان على أعلى كتف النبي صلى الله عليه وسلم الأيسرعن جابر بن سمرة قال: رأيت الخاتم بين كتفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، غُدة حمراء مثل بيضة الحمامة يشبه جسده.
رائحته: عن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أزهر اللون كأن عرقه اللؤلؤ، إذا مشا تكفأ، وما مسحت ديباجًا ولا حريرًا ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا شممت مسكاً ولا عنبرًا أطيب من رائحة النبي صلى الله عليه وسلم. وعن أنس أيضًا قال: "دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فَقَال (أي نام) عندنا، فعرِقَ وجاءت أمي بقارورة فجعلت تَسلُتُ العَرَق، فاستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا أم سُلَيم ما هذا الذي تصنعين؟ قالت: عَرَق نجعله في طيبنا وهو أطيَب الطيب"، رواه مسلم. وكان صلى الله عليه وسلم إذا صافحه الرجل وجد ريحه، وإذا وضع يده على رأس صبي فيظل يومه يُعرَف من بين الصبيان بريحه على رأسه. يقول جابر بن سمرة: ما سلك رسول الله صلى الله عليه وسلم طريقًا فيتبعه أحد إلا عرف أنه قد سلكه من طيب عرقه، وقد كنت صبيًا - فمسح خدي فوجدت ليده بردًا أو ريحًا كأنما أخرجها من جونة عطار كلامه قال الله تعالى: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} (النجم) 1-4كان النبي صلى الله عليه وسلم يمتاز بفصاحة اللسان، وبلاغة القول، وكان من ذلك بالمحل الأفضل، والموضع الذي لا يجهل، سلاسة طبع، ونصاعة لفظ وجزالة قول، وصحة معان، وقلة تكلف، أوتي جوامع الكلم، وخص ببدائع الحكم، وعلم ألسنة العرب، يخاطب كل قبيلة بلسانها، ويحاورها بلغتها، اجتمعت له قوة عارضة البادية وجزالتها، ونصاعة ألفاظ الحاضرة ورونق كلامها إلى التأييد الإلهي الذي مدده الوحي، لذلك كان " يقول لعبد الله بن عمرو: :اكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج مني إلا الحق. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بعثت بجوامع الكلم، ونصرت بالرعب، فبينما أنا نائم رأيتني أوتيت بمفاتيح خزائن الأرض، فوضعت في يدي" مسند الإمام أحمد. وكان كلامه صلى الله عليه وسلم بَيِّن فَصْل ظاهر يحفظه من جَلَس إليه، وقد ورد في الحديث الصحيح: "كان " يُحَدِّث حديثاً لو عَدَّه العادُّ لأحصاه. وكان صلى الله عليه وسلم يعيد الكلمة ثلاثاً لِتُعقَل عنه" رواه البخاري.
خاتمه: كان خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضة، نقش عليه من الأسفل إلى الأعلى "محمد رسول الله"، وذلك لكي لا تكون كلمة "محمد" صلى الله عليه وسلم فوق كلمة "الله" سبحانه وتعالى. عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:" لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكتب إلى العجم، قيل له: إن العجم لا يقبلون إلا كتابًا عليه ختم، فاصطنع خاتمًا، فكأني أنظر إلى بياضه في كفه"، رواه الترمذي في الشمائل والبخاري ومسلم. وعن ابن عمر رضي الله عنه قال: "اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتماً من ورِق (أي من فضة) فكان في يده، ثم كان في يد أبي بكر ويد عمر، ثم كان في يد عثمان، حتى وقع في بئر أريس" وأريس بفتح الهمزة وكسر الراء، هي بئر بحديقة من مسجد قباء..
فصلى الله على محمد صلى الله عليه وسلم ما اجمله وما أبهاه حقاً لإنه أحسن الناس خلقاً وخلقاً فسلام عليك يا حبيب الله وسلام على كل الأنبياء والمرسلين..
اللهم اجمعنا به وبكل أنبياءك والرسل في جنتك في الفردوس الأعلى بجوارك وأظلنا بظلك يوم لا ظل إلا ظلك يا أرحم الراحمين يا منان يا رب العالمين..
اقرأ المزيد »

هنا نعيش معاً لحظات جميلة مع سيرة عطرة عن خير البشر.. هنا سآخذكم في نزهة ساحرة مليئة بالمشاعر الصادقة وبالانتعاش الروحي رحلة تحمل لنا المعرفة وتعلمنا من هو الحبيب فتذكر لنا جميع جوانب حياته فنعرفه أكثر ونحبه أكثر.. فتعالوا معي إلى هذه النزهة الخلابة واستمدوا منها السعادة والمعرفة
اقرأ المزيد »

"أرملة جميلة جذابة، تملك مزرعة فاخرة بـ(إنديانا) وترغب فيالتعرف على رجل ثري يقاسي الوحدة، بقصد ربط مستقبلهما معاً،لن تنظر في أي رد ما لم يكن كاتبه مستعداً للقيام بزيارتها زيارة شخصية بمزرعتها"...
كان هذا إعلان بصفحة الإعلانات الشخصية بمختلف الصحف الأمريكية التي كانت تصدر في السنوات الأولى من القرن العشرين.. وصاحبة الإعلان هي (بيل جانيس) أرملة نرويجية في العقد الخامسمن العمر، تعيش مع أطفالها الثلاثة في مزرعة تمتلكها بمدينة(لابورت) بولاية (إنديانا) الأمريكية..
اعتادت أن تنشر نفس هذه الإعلان لعدة سنوات دون أن تثيرالشبهات حولها بل إن ساعي البريد كان يأتيها دوماً بأكوام من الرسائل التي تؤكد وقوع الكثير من الرجال في مصيدة إعلانها ذاك..
وكما أكد ساعي البريد فيما بعد بأن عدد الرسائل وصل إلى أكثر منسبعمائة رسالة..
ماذا كانت تفعل تلك الأرملة _التي ادعت لنفسها الجمال وهو بعيد كل البعد عنها_ بكل تلك الرسائل؟!..
بل ماذا كانت تفعل بأصحاب الرسائل الذين وقعوا في مصيدتها؟!..
اتضح ذلك عندما وصل إلى (لابورت) رجل غريب يطلب مقابلة المأمور (ألبرت سماتزار) وعندما قابله قدم نفسه باسم (أسيل هلجلين) وقد جاء ليبحث عن أخاه (أندرو) والذي حضر إلى هنا منذ ثلاثة أشهر تقريباً ومعه ثلاثة آلاف دولار ليتزوج من امرأة تدعى (بيل جانيس) ولكنه لم يعد ولم يسمع عنه شيء منذ ذلك الوقت...
هنا تنبه المأمور إلى أمر.. فـ(بيل جانيس) احترقت مع أولادها ومزرعتها منذ شهر واتهمت الشرطة فلاح أجير يدعى (راي لامبهير)..
فكيف يدعي هذا الرجل بأن أخاه زارها واختفى دون أن ينتبه إليه أحد؟..
وهنا عمل بواجبه فزار مع رجاله المزرعة المحترقة والتي وجدوا فيها منذ شهر جثة ثلاث أطفال وامرأة مقطوعة الرأس..
وبدأت عمليات البحث دون فائدة، ولكن المأمور أخذ يفحص الأرض خلف الأنقاض فلاحظ وجود منطقة رخوة، فأمر الرجال بالتنقيب فيها وبعد عمليات الحفر، وجدوا على عمق أربعة أقدام كيس كبير من الخيش تفوح منه رائحة نتنه لجثة متحللة ومتقطعة الأوصال تبين أنها جثة (أندرو هلجلين) المختفي شقيق (آسيل)..
وكانت هذه البداية فبعد عمليات الحفر والتي استمرت لأسبوعين كاملين في أنحاء متفرقة من المزرعة ظهرت للسطح اثنتا عشرة جثة أخرى، وضعت في أكياس بعد أن قطعت لرجال تقدموا لأرملة جميلة، ولكن فوجئ الجميع بأرملة قبيحة وكبيرة في السن وجشعة، قتلتهم بدم بارد لتسرق أموالهم..
وكان أحد ضحاياها الذي سلم منها وكتب الله له عمراً، قد تقدم بعد ذلك للشهادة شارحاً بأنه من مدينة (واباكا) ويدعى (كارل بيتر) وقد استجاب لإعلانها فكتب إليها شارحاً رغبته في التعرف عليها، وكان له الرد السريع منها، إذ طلبت منه أن يحضر معه 1000 دولار نقداً ليثبت لها بأنه ليس من أولئك الذين يبتزون الأرامل، وشرحت له بأنها قد تسلمت عروضاً كثيرة، وأسهبت في وصف مزرعتها وممتلكاتها بأوصاف مغرية، ثم أصبحت رسالتها تقطر رقة ودلالاً..
وكان (كارل) سيكون الضحية رقم 43 لولا أن شاء له الله بأن تتعطل رحلته فلم يستطع الوصول إلى (لابورت) مبكراً، فكان أن وصل بعد أن احترقت في 28 من أبريل سنة 1908 بمن فيها..
وبالطبع بعد الكشف عن الجثث وشهادة (كارل) بالإضافة إلى شهادة المزارعين بأن جثثاً أخرى كثيرة كانت تطوف في المستنقعات القريبة من المزرعة، وكلما أرادوا تبليغ المخفر تمنعهم (جانيس) وتطلب منهم أن يغضوا البصر بحجة حمايتهم من البلبلة والمتاعب ومضايقة السلطات لهم وإقلاق راحتهم..
وهنا لم يعد هناك مجال للشك بأن هذه الأرملة وراء قتل 42 رجلاً، وهكذا أعيد فتح قضية حرق مزرعتها وقتلها هي وأطفالها من جديد فاستدعوا المزارع الأجير والمتهم بذلك (راي لامبهير)..
وأعاد (لامبهير) ما كان يردده ويقسم عليه من قبل وهو أن (جانيس) طلبت منه أن يقلها بعربته إلى محطة سكة الحديد بعد أن طلبت منه بأن يحرق بيتها ومزرعتها.. ولم يعرف لماذا؟. ولكنه امتثل لأمرها فهو مأمور أجير ولم يكن يعلم بأنها تركت أطفالها نياماً ليحترقوا بالنار، فهو لم يتوقع أن تترك أماً صغارها ليموتوا حرقاً، لذا كان يظن المنزل فارغاً..
وبالفعل كانت جثث الأطفال الثلاثة معروفة ولكن جثة المرأة التي معهم بدون رأس لذا توقعت الشرطة أن لا تكون تلك الجثة هي جثة (جانيس) السفاحة والأم القاتلة..
وهكذا ظلت نشرات البوليس تنشر صوراً للسفاحة وتطالب بها على قيد الحياة.. وأخيراً تم القبض على امرأة تشبهها تماماً بعد تلك الحادثة بعامين في مدينة (نيويورك) وعندما اتضح أنها ليست تلك السفاحة أطلق سراحها..
أما (لامبهير) فقد حكم عليه بالسجن مع الأشغال الشاقة بتهمة الحريق ولكنه توفي بعد عام من سجنه..
أما أسوأ قاتلة بالجملة عرفها العالم فقد بقيت مختفية لا يعرف أحد مصيرها، ولكننا نعلم بأن الله يمهل ولا يهمل..
إلا أن أجهزة الشرطة الأمريكية، بل وأجهزة متفرقة في أنحاء العالم قد استفادت من هذه الحادثة فأصبحت تدقق وتحلل في إعلانات الصحف وتستسقي حقائقها كجزء من مكافحة الجريمة..
* * * *
اقرأ المزيد »

القلب ليس مجرد عضلة خلقها الله في الإنسان لتنبض وتضخ الدم حتى يعيش، فالقلب أعظم من ذلك فبداخله يكمن الإحساس بالفرحة والكدر، بالحب والبغض، فهو عندما يبغض ينقبض ويبث في الروح إحساس بالكراهية والضيق تماماً كما يضخ في الجسد الدماء، وعندما يحب ينتفض من الحب عندما يرى ذلك الحبيب أو يسمع به، ويجعل العروق ترتجف من شدة الحب والسعادة والشوق..
وهذا الشعور يختلف على حسب مقدار ومكانة الشخص في القلب فالذي يسعد قلبناً لرؤياه قد يرتجف بسعادة تكاد تفجره لرؤياه شخص آخر، وإذا مات ذلك الشخص يضيق القلب من الحزن ولكنه على شخص آخر قد ينفجر من الألم والحسرة، وكل إنسان يدرك مكانة كل شخص في حياته ولكن!!!!
هل تسائلت يوماً من أحب الناس إليك؟.
هل هي أمك؟.. أم والدك؟. أم الزوج/الزوجة؟.. أم الابن أو الابنة؟.
أم خير خلق الله وأحب خلق الله إليه؟..
إن كان الله سبحانه وتعالى العالم بكل شيء قد اصطفى أناس معينين بمحبته فمن نكون نحن لكي لا نحبهم حب عظيم اقتداءً بمن أوجد لنا القلوب وزرع فيها احساس المحبة..
من هو أحب الناس إليك؟..
إنه الحبيب خير الأنام..
إنه الصابر الأمين..
الرحيم والحكيم..
إنه المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم..
ومن بعده الأنبياء والمرسلين..
ومن بعدهم الصحابة رضوان الله عليهم وأمهات المؤمنين..
ثم انتقي بعد ذلك ما بدا لك من البشر..
الأم والأب..
الزوج والأبناء..
الأخوة والأخوات..
والأقارب والأصدقاء..
ولكن تذكر بأن الرسول محمد هو الأول فهو يحبك لأنه سعى لهدايتك بفضل من الله وقبل ذلك كله يحب الله فسعى إلى رضاه ونشر الحق وكلمة الله بين الناس..
فكيف لا نحب هذا الرجل العظيم ؟!..
بلى فنحن المسلمون أمة محمد عليه الصلاة والسلام نحبه ونحبه ونحبه..
اللهم فاشهد بأنني أحب حبيبك محمد خاتم الأنبياء والمرسلين عليه الصلاة والسلام..
وهنا يا من تحب نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ألا ترغب بأن تعرف من هو؟. وكيف هو؟. وكيف عاش ؟. وماذا قال؟. وماذا يحب؟. وووووووووو.......ألخ.
إذاً هات يدك وارحل معي في رحلة زادها العلم والإيمان..
رحلة بمعلومات أكيدة وليست مقولات مختلف عليها..
رحلة تتغير نفسيتك من بعدها فتحلق روحك في سماء الرضا والروحانية..
ولكن قبل ذلك لنعرف أولاً اسمه كاملاً فهو:
محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نذار بن معد بن عدنان ..
والآن هل عرفت اسمه؟..
بالطبع ولكن هل اختبرت قلبك وشعورك؟..
هل تتذكر حديثنا في البداية عن القلب والحب؟.
هل تتذكر عندما قلت ماذا سيكون شعورك إذا رأيت شخص تحبه؟..
والان كيف سيكون شعورك وردة فعل قلبك لو أنك رأيت رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم؟.
هل سيرتجف؟.. أم ينتفض بين ضلوعك؟. أم أم أم ...؟.
ياله من شعور خلاب؟..
اللهم ارزقنا رؤية نبيك محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم وارزقنا متعة الجلوس بقربه والحديث معه واجمعنا به في جنتك، أنا وكل من تحب وكل من يحبك ويحبه برحمتك يا أرحم الرحمين..
********************************
اقرأ المزيد »