البارحة يوم الأحد الموافق 28/4/1434 كان يوماً مميزاً بالنسبة لي فقد دعيت من قبل مدرسة ابنتي مدارس (طلائع الغد) الخاصة بتبوك وهي مدرسة لطالما كانت في الطليعة، وقد حصلت على جائزة أفضل مدرسة في تبوك، والدعوة كانت فريدة من نوعها إذ طلب مني أن أكون مديرة للمدرسة وقائدة بديلة ليوم واحد.
يوم واحد كان كأشهر من الفائدة بالنسبة لي..
فكرة خلابة قامت بها المدارس الرائدة في الدول المتقدمة ولكن طلائع الغد لطالما تميزت بفعل الأمور المميزة وهذا هو سر نجاحها.
سعدت أن كنت الإستفتاح الأول لهذه التجربة الفريدة، وأتمنى بأن أكون فاتحة خير لهذه الفكرة الرائدة.
المدرسة كانت آية في النظافة والترتيب والرائحة العطرة، كما وقد صدحت في الأجواء أناشيد الأطفال الجميلة والمفيدة من شاشات البلازما مما أدخل الراحة والبهجة على قلبي.
الطالبات قمة في الأدب وقد قمن معي بواجب الضيافة، أما المعلمات فكن فاضلات تعاملن معي وكأنني مديرتهن الفعلية.
عملت بجد ولم تكن رحلة للاستمتاع فقط، تجربة يمتزج فيها الجد مع المرح، والمتعة مع العمل.


قمت بوظيفة المديرة بالكامل فحضرت صفوف بعض المعلمات، وتجولت في رحاب المدرسة لأشاهد الفصول، والأنشطة المميزة والتي لكثرتها أعجز عن وضع جميع صورها وسأكتفي بالبعض كعينة بسيطة على الابداع المنتثر في كل ركن من تلك المدرسة التي أفخر بأن ابنتي (لانا ) تدرس فيها ،وقد لمست تشجيعهم لابنتي بإقامة المعارض الفنية التي أظهرت موهبتها في الرسم، وجعلت ريشتها تتلون وتتبختر بروعتها أمام الطالبات ، والمعلمات، والزوار.

لفت انتباهي التنظيم الشديد في كل شيء، ودقة وكيلة المدرسة الأستاذة تهاني العنزي، كما يوجد قاعة تسمى قاعة التحفيز وهي مخصصة للطالبات المميزات والمتفوقات في كل إسبوع ليستمتعن بوقتهن فيها؛ من حيث الرسم واللعب، سواء اليدوي أوالإلكتروني.
أحببت الأركان التي تعكس الأنشطة كإسبوع الشجرة ويوم الصحة.



والمميز كان أن كرمت طالبة مبدعة بحضور والدتها والمعلمات والطالبات لإختراعها سلة مهملات متحركة لذوي الاحتياجات الخاصة، وهي الطالبة (سديم الغامدي) حفظها الله لوالديها ونفع بها الأمة.
إن صاحبة وقائدة المدارس الأستاذة وفاء أبو مازن تحمل على عاتقيها مسؤولية كبير إذ تدير المراحل الثلاث بهمة وتفاني، وإخلاص وإبداع، وبرغم أنني البارحة كنت مسؤولة عن المرحلة الابتدائية فقط، إلا أنني أدركت مدى حجم المسؤولية التي تقوم بها، فجزاها الله خيراً ، وجزى الله خيراً كل القائمات على قدم وساق ليقومن بواجبهن على أكمل وجه، فيوفرن لبناتنا بيئة ترتاح قلوبنا لأنتماء فلذات أكبادنا فيها، بيئة نظيفة، طاهرة، تشع جنباتها بالعلم والأدب والاحترام.
طلائع الغد أنت دائماً في الطليعة فشكراً لاستضافتي وإلى الأمام قدماً نحو أفق خلاب لا نهاية له.
اقرأ المزيد »