
"أرملة جميلة جذابة، تملك مزرعة فاخرة بـ(إنديانا) وترغب في
التعرف على رجل ثري يقاسي الوحدة، بقصد ربط مستقبلهما معاً،
لن تنظر في أي رد ما لم يكن كاتبه مستعداً للقيام بزيارتها زيارة
شخصية بمزرعتها"...
كان هذا إعلان بصفحة الإعلانات الشخصية بمختلف الصحف
الأمريكية التي كانت تصدر في السنوات الأولى من القرن العشرين..
وصاحبة الإعلان هي (بيل جانيس) أرملة نرويجية في العقد الخامس
من العمر، تعيش مع أطفالها الثلاثة في مزرعة تمتلكها بمدينة
(لابورت) بولاية (إنديانا) الأمريكية..
اعتادت أن تنشر نفس هذه الإعلان لعدة سنوات دون أن تثيرالشبهات
حولها بل إن ساعي البريد كان يأتيها دوماً بأكوام من الرسائل التي
تؤكد وقوع الكثير من الرجال في مصيدة إعلانها ذاك..
وكما أكد ساعي البريد فيما بعد بأن عدد الرسائل وصل إلى أكثر من
سبعمائة رسالة..
ماذا كانت تفعل تلك الأرملة _التي ادعت لنفسها الجمال وهو بعيد
كل البعد عنها_ بكل تلك الرسائل؟!..
بل ماذا كانت تفعل بأصحاب الرسائل الذين وقعوا في مصيدتها؟!..
اتضح ذلك عندما وصل إلى (لابورت) رجل غريب يطلب مقابلة المأمور (ألبرت سماتزار) وعندما قابله قدم نفسه باسم (أسيل هلجلين) وقد جاء ليبحث عن أخاه (أندرو) والذي حضر إلى هنا منذ ثلاثة أشهر تقريباً ومعه ثلاثة آلاف دولار ليتزوج من امرأة تدعى (بيل جانيس) ولكنه لم يعد ولم يسمع عنه شيء منذ ذلك الوقت...
هنا تنبه المأمور إلى أمر.. فـ(بيل جانيس) احترقت مع أولادها ومزرعتها منذ شهر واتهمت الشرطة فلاح أجير يدعى (راي لامبهير)..
فكيف يدعي هذا الرجل بأن أخاه زارها واختفى دون أن ينتبه إليه أحد؟..
وهنا عمل بواجبه فزار مع رجاله المزرعة المحترقة والتي وجدوا فيها منذ شهر جثة ثلاث أطفال وامرأة مقطوعة الرأس..
وبدأت عمليات البحث دون فائدة، ولكن المأمور أخذ يفحص الأرض خلف الأنقاض فلاحظ وجود منطقة رخوة، فأمر الرجال بالتنقيب فيها وبعد عمليات الحفر، وجدوا على عمق أربعة أقدام كيس كبير من الخيش تفوح منه رائحة نتنه لجثة متحللة ومتقطعة الأوصال تبين أنها جثة (أندرو هلجلين) المختفي شقيق (آسيل)..
وكانت هذه البداية فبعد عمليات الحفر والتي استمرت لأسبوعين كاملين في أنحاء متفرقة من المزرعة ظهرت للسطح اثنتا عشرة جثة أخرى، وضعت في أكياس بعد أن قطعت لرجال تقدموا لأرملة جميلة، ولكن فوجئ الجميع بأرملة قبيحة وكبيرة في السن وجشعة، قتلتهم بدم بارد لتسرق أموالهم..
وكان أحد ضحاياها الذي سلم منها وكتب الله له عمراً، قد تقدم بعد ذلك للشهادة شارحاً بأنه من مدينة (واباكا) ويدعى (كارل بيتر) وقد استجاب لإعلانها فكتب إليها شارحاً رغبته في التعرف عليها، وكان له الرد السريع منها، إذ طلبت منه أن يحضر معه 1000 دولار نقداً ليثبت لها بأنه ليس من أولئك الذين يبتزون الأرامل، وشرحت له بأنها قد تسلمت عروضاً كثيرة، وأسهبت في وصف مزرعتها وممتلكاتها بأوصاف مغرية، ثم أصبحت رسالتها تقطر رقة ودلالاً..
وكان (كارل) سيكون الضحية رقم 43 لولا أن شاء له الله بأن تتعطل رحلته فلم يستطع الوصول إلى (لابورت) مبكراً، فكان أن وصل بعد أن احترقت في 28 من أبريل سنة 1908 بمن فيها..
وبالطبع بعد الكشف عن الجثث وشهادة (كارل) بالإضافة إلى شهادة المزارعين بأن جثثاً أخرى كثيرة كانت تطوف في المستنقعات القريبة من المزرعة، وكلما أرادوا تبليغ المخفر تمنعهم (جانيس) وتطلب منهم أن يغضوا البصر بحجة حمايتهم من البلبلة والمتاعب ومضايقة السلطات لهم وإقلاق راحتهم..
وهنا لم يعد هناك مجال للشك بأن هذه الأرملة وراء قتل 42 رجلاً، وهكذا أعيد فتح قضية حرق مزرعتها وقتلها هي وأطفالها من جديد فاستدعوا المزارع الأجير والمتهم بذلك (راي لامبهير)..
وأعاد (لامبهير) ما كان يردده ويقسم عليه من قبل وهو أن (جانيس) طلبت منه أن يقلها بعربته إلى محطة سكة الحديد بعد أن طلبت منه بأن يحرق بيتها ومزرعتها.. ولم يعرف لماذا؟. ولكنه امتثل لأمرها فهو مأمور أجير ولم يكن يعلم بأنها تركت أطفالها نياماً ليحترقوا بالنار، فهو لم يتوقع أن تترك أماً صغارها ليموتوا حرقاً، لذا كان يظن المنزل فارغاً..
وبالفعل كانت جثث الأطفال الثلاثة معروفة ولكن جثة المرأة التي معهم بدون رأس لذا توقعت الشرطة أن لا تكون تلك الجثة هي جثة (جانيس) السفاحة والأم القاتلة..
وهكذا ظلت نشرات البوليس تنشر صوراً للسفاحة وتطالب بها على قيد الحياة.. وأخيراً تم القبض على امرأة تشبهها تماماً بعد تلك الحادثة بعامين في مدينة (نيويورك) وعندما اتضح أنها ليست تلك السفاحة أطلق سراحها..
أما (لامبهير) فقد حكم عليه بالسجن مع الأشغال الشاقة بتهمة الحريق ولكنه توفي بعد عام من سجنه..
أما أسوأ قاتلة بالجملة عرفها العالم فقد بقيت مختفية لا يعرف أحد مصيرها، ولكننا نعلم بأن الله يمهل ولا يهمل..
إلا أن أجهزة الشرطة الأمريكية، بل وأجهزة متفرقة في أنحاء العالم قد استفادت من هذه الحادثة فأصبحت تدقق وتحلل في إعلانات الصحف وتستسقي حقائقها كجزء من مكافحة الجريمة..
* * * *
13 التعليقات:
فعلاً إن الله يمهل ولا يهمل
أكيد راح يجيها يوم
ما أقوى قلبها
لا تعليق أكثر فالموضوع مخيف !!!
لك حبي
كيد النساء
ولكن هل يوجد ام تحرق ابناءها
اكيددى مختلا عقليا وربنا يستر علينا
وشكرا على طرحك للموضوع ومن نجاح الى نجاح وربنا يوفقك
أعوذ بالله
سفاحة، قاتلة، سادية، لا ضمير ولا مبدأ لها،،
ناديه عزيزتي هل تعلمين أن
أبشع جريمه ارتكبتها هي .. << قتل أمومتها >> ..
ناديــه ..
لم يستطع الصمت صبراً على غيـابك
فآثـــر المرور للسؤال عنك ,,
كوني بخير من أجلي ..~
أهلاً بحبيبتي فضاء..
من يعيش ياما يسمع ويشوف..
حقاً قصة مخيفة..
أهلاً بك دائماً ودمتي بحب..
أهلاً بعرب تي في..
فعلاً لا يقوم بمثل هذه الجرائم البشعة إلا شخص مختل عقلياً والأمراض النفسية قد تمكنت منه تماماً حمانا الله وإياكم من النفوس المريضة..
دمتم بصحة وعافية..
أهلاً بك تراتيل..
فعلاً لقد قتلت أمومتها تماماً وبدم بارد أشد برودة من الصقيع..
سأبقى بإذن الله بخير طالما أنت بخير..
فدمتي بخير..
لاحول ولاقوه اله بالله ...
ان كيدهم عظيم ....
أهلاً بالعازمي نورت عالمي..
ما كل مايلمع ذهب..
كفانا الله وإياكم شر الكائدين..
تحياتي..
فعلا قصة تقشعر لها الابدان !! أم تقتل أبنائها بدم بارد هذا ما نستغربة فلا اعتقد ان بداخلها ذرة منها ..
ولكن لا ننسى بان ليس هناك جريمة كاملة فكما قلت الله يمهل ولا يهمل ,,
تحياتي لك ودمت بود ..
صراحة من أرعب القصص اللي قرأتها
دخلت جو صراحة ^^
الله يعين والله لو العجوزة هذه عندي آآه بعصا المكنسة وأريح نفسي
قصة جدا رائعة ^^
شكرا لك
الأخ أسامي..
أهلاً بوجودك العطر..
جميل أن أعجبتك القصة وأرعبتك والأجمل لو استطعت ضرب تلك السفاحة بعصاك لتابت من أول ضربة..
ولكنك تحتاج إلى عصا غليظة جداً تتناسب مع طبعها القاصي والغليظ..
دمت زائراً لعالمي..
ودمت بصحة وسعادة..
حرقت ابناءها !!! ابشع مافي الموضوع
مريضة نفسية بكل تأكيد من تؤذي فلذاتها
شكرا صديقتي على المعلومة
صباح الخير :)
أهلاً بالوتين نورتي..
فعلاً من المؤكد بأنها مصابة بمرض نفسي وإلا ما فعلت ما فعلته..
نسأل الله أن يحفظ لنا أنفسنا سوية ونقية..
إرسال تعليق